كلما قست وطأة البرد الشديد، وبعد أن تلتحف منطقة الأطلس المتوسط بردائها الثلجي الأبيض الناصع، تتغير العديد من معادلات الحياة اليومية لسكان هذه المناطق، إذ يتحول حطب التدفئة إلى عملة نادرة يصعب العثور عليها، فيما تلجأ الأسر إلى ما وفرته منه لتقاوم شدة القر.
عبد اللطيف، تاجر حطب تدفئة من أزرو، قال في تصريح لهسبريس، إن الحطب صار قليلا، وأصبحنا نقتنيه من جهة أزيلال، وارتفع ثمن الطن الواحد من 900 درهم في السنة الماضية إلى ألف درهم خلال فصل الخريف لهذه السنة، وهو مرشح للارتفاع في الأسابيع القادمة".
وتستهلك كل أسرة في الأطلس المتوسط بين 10 و30 طنا من الحطب سنويا، حسب أحد مسؤولي إدارة المياه والغابات ومكافحة التصحر في المنطقة، والذي أكد في تصريحات لجريدة هسبريس بأن "سوء استعمال حطب التدفئة يؤثر سلبا على الغطاء النباتي" وفق تعبيره.
واعتبر المسؤول ذاته أن "شح موارد حطب التدفئة أثر على المدة الزمنية اللازمة لجمع الحطب، إذ أن ممتهني جمع الحطب أصبحوا يقضون يوما كاملا في البحث عن هذه المادة، في حين أن هذه المهمة كانت تتطلب منهم أقل من أربع ساعات في يوم عمل" على حد تعبيره.
وفي هذا الصدد دعا الناشط الجمعوي، محمد ملوك، في تصريح لهسبريس، الدولة، ممثلة في إدارة المياه والغابات، إلى مد ساكنة الأطلس المتوسط بأفران اقتصادية، وبأثمان في المتناول، تدفئ المنازل بكمية قليلة من الحطب، لتفادي الطريقة التقليدية التي تستهلك الحطب بإفراط".
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق